الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

240

الفتاوى الجديدة

كان الملاك روح التوافق وقصد الإنشاء لدى الطرفين فما هو لزوم النطق بهذه الألفاظ المحدّدة خاصّة وانّه يمكن معرفة قصد الطرفين وموافقتهما بواسطة الحركات بدلًا من الكلمات المحدّدة . الجواب : أوّلًا : صحيح أنّ عقد النكاح كباقي العقود من حيث الاتّفاق ، ولكن إجماع علماء الإسلام على وجوب قراءة صيغة العقد في النكاح والرّوايات كذلك شاهدة على اعتبار الصيغة . بل إنّ هناك بين عقلاء أهل العرف دائماً نوعاً من الاتّفاق اللفظي أو التحريري في عقد النكاح . وهذا يبيّن أنّ للنكاح حالة خاصّة . ثانياً : المعروف بين الفقهاء أنّ النكاح أشبه بالعبادات من المعاملات ، بمعنى أنّ للنكاح في الشريعة المقدّسة قيوداً تعبّدية كثيرة تجعله أشبه بالعبادات وله طابع التوقيفية . ( السّؤال 900 ) : يظنّ بعض مدراء مكاتب الزواج أنّ الفعل « أنكحت وزوّجت » يتعدّى بنفسه تارةً ، وبالحرف ( من ) و ( الباء ) تارةً ، فيجيبون على جملة : « أنكحت موكّلتي فلانة من موكّلك فلان » بعبارة : « قبلت النكاح من موكّلي » أو « قبلت التزويج بموكّلي » . وبالرغم من تنبيههم إلى خطأ العبارة ولزوم قولها على هذا النحو : « قبلت النكاح أو قبلت التزويج لموكّلي » إلّا أنّهم لا يصحّحونها . فهل يبقى العقد صحيحاً إذا كانت الصيغة خاطئة ؟ الجواب : لا بأس في إجراء العقد بهذه الصيغة ، ولكن الأفضل قراءة الصيغة بالشكل الأصحّ المطابق لموازين اللغة العربيّة . شروط عقد النكاح : ( السّؤال 901 ) : هل يجوز للمرأة أن تشترط عند عقد النكاح على زوجها أن تواصل التدريس أو الدراسة وحضور الجلسات المختلفة ؟ الجواب : لا بأس فيه . ( السّؤال 902 ) : هل يجب ذكر شروط النكاح في متن العقد أم خارجه ؟ الجواب : الشروط تكون في متن العقد إلّا إذا جرى الاتّفاق عليها مسبقاً وقرئ العقد بناءً عليها .